الشيخ الأميني
350
الغدير
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجا طعم كل فرات وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى تراث في الضلال نتات ولو قلدوا الموصى إليه أمورها * لزمت بمأمون عن العثرات أخي خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات فإن جحدوا كان " الغدير " شهيده * وبدر واحد شامخ الهضبات وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزيات وغر خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات ( 1 ) ( القصيدة 121 بيتا ) * ( ما يتبع الشعر ) * من كلمات أعلام العامة 1 - قال أبو الفرج في الأغاني 18 ص 29 : قصيدة دعبل : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات ( 2 ) من أحسن الشعر وفاخر المدايح المقولة في أهل البيت عليهم السلام ، قصد بها علي ابن موسى الرضا عليه السلام بخراسان قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال لي : أنشدني شيئا مما أحدثت . فأنشدته : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات حتى انتهيت إلى قولي : إذا وتروا مدوا إلي واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات قال : فبكى حتى أغمي عليه وأومأ إلى الخادم كان على رأسه : أن اسكت . فسكت فمكث ساعة ثم قال لي : أعد . فأعدت حتى انتهيت إلى هذا البيت أيضا فأصابه مثل الذي أصابه في المرة الأولى وأومأ الخادم إلي : أن اسكت . فسكت فمكث ساعة أخرى ثم قال لي : أعد . فأعدت حتى انتهيت إلى آخرها . فقال لي : أحسنت - ثلاث مرات -
--> ( 1 ) أنف كل شئ : أوله . وروض أنف : ما لم يرعه أحد : كأس أنف : لم يشرب بها . المستأنف : ما لم يسبق إليه . ( 2 ) هو البيت الثلاثون من القصيدة وتسمى به .